قصة الشاب الذي مات داخل مقطورة القطار تأت تأثير فكرة سوداوية .

قصة الشاب الذي مات داخل مقطورة القطار تأت تأثير فكرة سوداوية

قصة الشاب الذي مات
قصة الشاب الذي مات داخل مقطورة القطار

قصة الشاب الذي مات داخل مقطورة القطار

في أحد أيام الشتاء الباردة ، قرر شاب فقير أن يسافر من " كورسك " إلى " موسكو " عبر صعوده الى إحدى مقطورات القطار بطريقة غير شرعية . و فعلا ، تسلل الى آخر مقطورة و التي لحسن حظه كانت فارغة تماما . بعد أن تحرك القطار و وصلت سرعته للدرجة القصوى ، انتبه أن المقطورة ليست للركاب ، و إنما هي مقطورة خاصة بنقل البضائع ، و خصوصا الفواكه و الخضروات .
فكر قليلاً : أليست هذه ثلاجة تُحفظ فيها الفواكه و الخضار لحين وصولها ؟
فعلا هي كذلك . إذن لا عجب أني اشعر بالبرد الشديد !!!
بدأ جسمه يرتجف ، و يداه ترتعدان ، و مال وجهه للون الأصفر .
فكر في القفز ، فوجد أنه هالك لا محالة لو فعلها !
حاول فتح الباب على الأقل ليغير من درجة الحرارة ، فلم يفلح في ذلك !
و بعد عدة محاولات استسلم لليأس و أدرك أنه ميت لا محالة .
ماذا يفعل ؟

لم يبق لديه ما يفعله سوى أن يكتب وصيته . و لحسن حظه ، وجد بعض من قطع الفحم فاستخدمها لكتابة وصيته لأغلى إنسان على قلبه : أمه .

كتب لها عن طموحاته و أحلامه و سبب سفره دون علمها ، و خوفه من رفضها السفر ، و وعوده التي كان قد قطعها على نفسه تجاهها .

ثم كتب كيف اكتشف انه صعد المقطورة الخاطئة ، و كيف أن البرد بدأ يتسلل لجسمه و التغيرات التي لاحظها على نفسه ، و ارتفاع دقات قلبه ثم انخفاضها .
.
عند وصول القطار لوجهته المقصودة ، فتح العمال المقطورة ، فوجدوا أن الشاب قد مات فعلاً . لكن ، ما أثار استغرابهم أشد الغرابة هي وصيته و كلامه عن طريقة موته !!

المفاجأة أنهم كانوا على علم أن الثلاجة كانت متوقفة و لم تكن تعمل ، لم يمت الشاب من البرد أبداً .

كل ما حدث أن الشاب استسلم للأوهام ، فتخيل أن الثلاجة تعمل ، و مع فشله في فتح الباب ، أصابه اليأس و الإحباط و الطريقة السوداوية في التفكير ... فقتلته أفكاره .

و هذا ما يحدث مع كثير من الناس الذين يفرطون في التفكير .

و ما أجمل بلاغة اللغة العربية في قولهم :
ثلثي الهرم ... هم
" هرم " ثلاثة حروف ... و حرفان هي كلمة  " هم " .
لمشاهدة والاستماع للقصة على موقع يوتيب: https://youtu.be/reSdnpf8S9Y

قصة الشاب الذي مات داخل مقطورة القطار

فاطمة الافريقي تغرد وتكتب مقالها الأخير



إرسال تعليق

0 تعليقات